العلامة الحلي

206

تحرير الأحكام ( ط . ق )

مسكين عن رفاعة النحاس عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا طلّق الرجل امرأته وفي بيتها متاع فلها ما يكون للنساء وما يكون للرّجال والنساء قسم بينهما وإذا طلّق الرّجل المرأة فادّعت أنّ المتاع لها وادّعى أنّ المتاع له كان له ما للرّجال ولها ما للنساء عليّ بن محمّد القاساني عن قاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن عبد العزيز محمد بن الدّراوردي قال سألت أبا عبد اللَّه ع عمن أخذ أرضا بغير حقّها وبنى فيها قال يرفع بناؤه ويسلم التربة إلى صاحبها ليس لعرق ظالم حقّ ثم قال قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله من أخذ أرضا بغير حقّ كلّف أن يحمل ترابها إلى المحشر عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عن أبيه ع عن علي ع أنّه قضى في رجلين اختصما في خصّ فقال إنّ الخصّ للذي إليه القمط والقمط هو الحبل والخصّ الطين الذي يكون في السواد بين الدور فكان من إليه الحبل أولى من صاحبه الحسن بن عليّ بن يقطين عن أمية بن عمرو عن الشعيري قال سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن سفينة انكسرت في البحر فأخرج بعضه بالغوص وأخرج البحر بعض ما غرق فيها فقال أمّا ما أخرجه البحر فهو لأهله اللَّه أخرجه وأمّا ما أخرج بالغوص فهو لهم وهم أحقّ به محمّد بن أبي عمير عن جميل بن درّاج عن جماعة من أصحابنا عنهما عليهما السلام قال الغائب يقضى لهم عليه إذا قامت عليه البيّنة ويباع ماله ويقضى عنه دينه وهو غائب ويكون الغائب على حجّته إذا قدم قال ولا يدفع المال إلى الذي أقام البيّنة إلّا بكفلاء محمّد بن يحيى الخراز عن غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه أنّ عليا ع كان يفلس الرّجل إذا التوى على غرمائه ثمّ يأمر به فيقسّم ماله بينهم بالحصص فإن أبى باعه فقسّمه بينهم يعني ماله عنه عن غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه أنّ عليا ع كان يحبس في الدين فإذا تبيّن له إفلاس وحاجة خلّى سبيله حتى يستفيد مالا وروى السّكوني عن أبي عبد اللَّه عن أبيه عن علي ع أن امرأة استعدت على زوجها أنه لا ينفق عليها وكان زوجها معسرا فأبى أن يحبسه وقال إنّ مع العسر يسرا عنه عن جعفر عن أبيه أن عليا ع كان يحبس في الدين ثمّ ينظر إن كان له مال أعطي الغرماء وإن لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء فيقول لهم اصنعوا به ما شئتم إن شئتم أجروه وإن شئتم استعملوه وذكر الحديث وهذا الرواية ضعيفة السّند فلا تعويل عليها وروى أبو بصير عن أبي جعفر ع قال إنّ الحاكم إذا أتاه أهل التّورية وأهل الإنجيل يتحاكمون إليه كان ذلك إليه إن شاء حكم بينهم وإن شاء تركهم وروى طلحة بن زيد والسّكوني جميعا عن جعفر عن أبيه ع عن علي ع أنّه كان لا يجيز كتاب قاض إلى قاض في حدّ ولا غيره حتّى وليت بنو أمية فأجازوا بالبيّنات وروى هارون بن حمزة عن أبي عبد اللَّه ع قال قلت رجلان من أهل الكتاب يهوديان أو نصرانيان كان بينهما خصومة فقضى بينهما حاكم من حكامهما يجوز فأبى الذي قضى عليه أن يقبل وسئل أن يردّ إلى حكم المسلمين قال يردّ إلى حكم المسلمين وروى جرير عن محمد بن مسلم وزرارة عنهما جميعا قال لا يحلف أحد عند قبر النبيّ ص على أقلّ مما يجب فيه القطع وروى عاصم بن حميد عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر ع قال قلت له جعلت فداك في كم يجري الأحكام على الصّبيان قال في ثلاث عشر سنة أو أربعة عشرة سنة قلت فإنّه لم يحتلم فيها قال وإن لم يحتلم فإن الأحكام تجري عليه وروى أبو بصير قال سألت أبا عبد اللَّه ع عن رجل دبر غلامه وعليه دين فرارا من الدّين قال لا تدبير له فإن كان دبّره في صحة منه وسلامة فلا سبيل للديان عليه ويحمل الحكم الثاني على من نذر التدبير وأوجبه لأنّه بدون النذر وصيّة متأخرة عن الدّين وروى غياث بن كلوب عن إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه أنّ عليّا ع كان يقول لا ضمان على صاحب الحمام فيما ذهب من الثياب لأنّه إنّما أخذ الجعل على الحمام ولم يأخذ على الثياب وروى عبد الرحمن بن سيابة عن أبي عبد اللَّه ع أنه قال على الإمام أن يخرج المحبسين في الدّين يوم الجمعة إلى الجمعة ويوم العيد إلى العيد ويرسل معهم فإذا قضوا الصلاة والعيد ردّهم إلى السّجن وروى ابن أذينة عن زرارة عن أبي جعفر ع قال قال عليّ ع لا يحبس في السّجن إلّا ثلاثة الغاصب ومن أكل مال اليتيم من اؤتمن على أمانة فذهب بها وإن وجد له شيئا باعه غائبا كان أو شاهدا وحمل الشيخ رحمه اللَّه هذا الحديث على أنّه ما كان يحبس أحدا على وجه العقوبة إلّا الثلاثة أو ما كان يحبس الحبس المخصوص إلّا المذكورين فأمّا غيرهم من الغرماء وغيرهم فإنه كان يحبسهم على غير ذلك الوجه أحمد بن محمّد عن أبي محبوب عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال سمعت ابن أبي ليلى يحدث أصحابه قال قضى أمير المؤمنين ع بين رجلين اصطحبا في سفر فلمّا أراد الغذاء أخرج أحدهما من زاده خمسة أرغفة وأخرج الآخر ثلاثة أرغفة فمرّ بهما عابر سبيل فدعواه إلى طعامهما فأكل الرجل معهما حتّى لم يبق شيئا فلما فرغوا أعطاها العابر بهما ثمانية دراهم ثواب ما أكل من طعامهما فقال صاحب الثلاثة أرغفة لصاحب الخمسة أرغفة أقسمها نصفين بيني وبينك وقال صاحب الخمسة لا بل يأخذ كلّ واحد منهما من الدراهم عدد ما أخرج من الزاد قال فأتيا أمير المؤمنين ع في ذلك فلما سمع مقالتهما قال لهما اصطلحا فإن قضيّتكما دية فقالا اقض بيننا بالحقّ قال فأعطى صاحب الخمسة أرغفة سبعة دراهم وأعطى صاحب الثلاثة أرغفة درهما وقال لهما أليس أخرج أحدكما خمسة أرغفة وأخرج الآخر ثلاثة قالا نعم قال أليس أكل معكما